علي بن محمد البغدادي الماوردي

190

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدهما : أنه القرآن . الثاني : أنه العلم . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 45 إلى 47 ] أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) قوله عزّ وجل : أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ فيه أربعة أوجه : أحدها : في إقبالهم وإدبارهم ، قاله ابن بحر . الثاني : في اختلافهم ، قاله ابن عباس . الثالث : بالليل والنهار ، قاله ابن جريج . الرابع : في سفرهم . أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فيه ستة أوجه : أحدها : يعني على تنقص بأن يهلك واحد بعد واحد فيخافون الفناء ، قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك . الثاني : على تقريع بما قدموه من ذنوبهم ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا . الثالث : على عجل ، وهذا قول الليث . الرابع : أن يهلك القرية فتخاف القرية الأخرى ، قاله الحسن . الخامس : أن يعاقبهم بالنقص من أموالهم وثمارهم ، قاله الزجاج « 324 » . فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ أي لا يعاجل بل يمهل . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 48 إلى 50 ] أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 )

--> ( 324 ) لاحظ أنه لم يذكر القول السادس .